المحقق النراقي
445
مستند الشيعة
مضافا إلى أنه لا يدل على اعتبار إذنه بالخصوص ، فإن كل قصاص شرعي إنما هو بأمر الإمام . ثم على القول الأخير ، لو بادر الولي إلى القصاص لم يكن عليه قود ولا دية بلا خلاف ، للأصل ، واختصاص أدلتهما بغير ذلك . وفي استحقاقه التعزير وعدمه قولان . وهل قصاص الطرف كقصاص النفس - لأنه قصاص ، وللأصل ، والعمومات - أو يجب فيه الرفع ، لأنه بمثابة الحد ؟ الأقرب : الأول ، لما ذكر . وأما الثاني : فلا تجوز المبادرة إليه بدون إذن الحاكم ، لظاهر الإجماع ، ورواية حفص بن غياث : من يقيم الحدود : السلطان أو القاضي ؟ فقال : " إقامة الحدود إلى من إليه الحكم " ( 1 ) . . والله العالم .
--> ( 1 ) الفقيه 4 : 51 / 179 ، التهذيب 6 : 314 / 871 وج 10 : 155 / 621 ، الوسائل 27 : 299 أبواب كيفية الحكم ب 31 ح 1 وج 28 : 49 أبواب مقدمات الحدود ب 28 ح 1 .